ابن منظور
22
لسان العرب
والجِحافُ : المُزاولةُ في الأَمر . وجاحَفَ عنه كجاحَشَ ، ومَوْتٌ جُحافٌ : شَدِيد يذهب بكل شيء ؛ قال ذو الرمة : وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتي من مَفازةٍ ، * وكمْ زَلَّ عنها من جُحافِ المَقادِرِ وقيل : الجُحافُ الموتُ فجعلوه اسماً له . والمُجاحَفةُ : الدُّنوُّ ؛ ومنه قول الأَحْنف : إنما أَنا لبني تَمِيمٍ كعُلْبةِ الرّاعي يُجاحِفُون بها يومَ الوِرْدِ . وأَجْحَف بالطريق : دَنا منه ولم يُخالِطْه . وأَجْحفَ بالأَمْرِ : قارَبَ الإِخْلالَ به . وسنةٌ مُجْحِفةٌ : مُضِرَّةٌ بالمال . وأَجْحَفَ بهم الدهرُ : اسْتأْصَلَهم . والسنة المُجْحِفَة : التي تُجْحِفُ بالقوم قَتْلاً وإفساداً لَلأَمْوالِ . وفي حديث عمر أَنه قال لعديّ : إنما فَرَضْتُ لقوم أَجْحَفَتْ بهم الفاقةُ أَي أَذْهَبَت أَموالَهم وأَفْقَرتْهم الحاجةُ . وقال بعض الحكماء : مَن آثَرَ الدنيا أَجْحَفَتْ بآخِرته . ويقال : أَجْحفَ العَدُوُّ بهم أَو السماء أَو الغيث أَو السيلُ دَنا منهم وأَخْطَأَهُم . والجُحْفَةُ : النُّقْطَةُ من المَرْتَعِ في قَرْنِ الفَلاةِ ، وقَرْنُها رَأْسُها وقُلَّتُها التي تَشْتَبِه المياه من جوانبها جَمْعاء ، فلا يَدْرِي القارِبُ أَيُّ المياه منه أَقْربُ بطَرَفِها . وجَحَفَ الشيءَ بِرِجْلِه يَجْحَفُه جَحْفاً إذا رَفَسَه حتى يرمي به . والجُحافُ : وجَعٌ في البَطْنِ يأْخذ من أَكلِ اللحم بَحتاً كالحُجاف ، وقد جُحِفَ ، والرجل مَجْحُوفٌ . وفي التهذيب : الجُحافُ مَشْيُ البَطْنُ عن تُخَمةٍ ، والرجل مَجْحُوفٌ ؛ قال الراجز : أَرُفقةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ ، * جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ الجُحافُ : وجع يأْخذ عن أَكل اللحم بَحْتاً ، والقَبَص : عن أَكل التمر . وجَحّافٌ والجَحّافُ : اسم رجل من العرب معروف . وأَبو جُحَيْفةَ : آخِرُ من ماتَ بالكُوفة من أَصحاب رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم . جخف : جَخَفَ الرجلُ يَجْخِفُ ، بالكسر ، جَخْفاً وجُخافاً وجَخِيفاً : تَكَبَّرَ ، وقيل : الجَخِيفُ أَن يَفْتَخِر الرجل بأَكثرَ مما عندَه ؛ قال عدي بن زيد : أَراهُم بحَمْدِ اللَّه بَعْدَ جَخِيفِهم ، * غُرابُهم إذْ مَسَّه الفتر واقِعا ( 1 ) ورجل جَخَّافٌ مثل جَفّاخٍ : صاحبُ فخر وتكَبُّرٍ ، وغُلامٌ جُخافٌ كذلك ؛ عن يعقوب حكاه في المقلوب . وفي حديث ابن عباس : فالتَفَتَ إليَّ ، يعني الفاروقَ ، فقال : جَخْفاً جَخْفاً أَي فخراً فخراً وشرفاً شرَفاً . قال ابن الأَثير : ويروى جفخاً ، بتقديم الفاء ، على القلب . والجَخِيفُ : العَقْلُ ، ووقع ذلك في جَخِيفي أَي رُوعِي . والجَخِيفُ : صَوت من الجَوْفِ أَشدُّ من الغَطِيطِ . وجَخَفَ النائمُ جَخِيفاً : نَفَخَ . وفي حديث ابن عمر : أَنه نامَ وهو جالِسٌ حتى سُمعَ جَخِيفُه ثم صلى ولم يتوضأْ ، أَي غَطِيطُه في النوم ؛ الجَخِيفُ : الصَّوْتُ ؛ وقال أَبو عبيد : ولم أَسمعه في الصوتِ إلا في هذا الحديث . والجَخِيفُ : الجَوْفُ .
--> ( 1 ) قوله [ الفتر واقعا ] كذا بالأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي المطبوع منه القتر واقع بالقاف ورفع واقع وفيه أيضاً القتر ، بالكسر ، ضرب من النصال نحو من المرماة وهو سهم الهدف .